افسد برلمان في تاريخ البشرية

افسد برلمان في تاريخ البشرية

سئبلائيبلائيبلائيلا

قبل ايام قليلة صوت البرلمان البريطاني على رفض الاتفاق الذي قدمته رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، هذا الاتفاق كان حصيلة دراسة مستفيضة استغرقت عامين ونصف لكن البرلمان رفضه لأنه يرى فيه اجحاف بحق المواطن البريطاني.
ومن بريطانيا أيضا نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقرير ان مجلس النواب العراقي “أفسد مؤسسة في التاريخ” بسبب كثرة الأموال والامتيازات التي يحصل عليها عضو المجلس من دون تقديمه أي قانون يهم البلد،
العراق صاحب اول حضارة في التاريخ البشري وعلى أرضه اخُترعت الكتابة والعجلة وسُن أول قانون في البشرية وعلى أرضه أيضا تَشكل أول برلمان في تاريخ البشرية (3000 قبل الميلاد كما يرى العلامة كريمر)، وهو برلمان الوركاء حيث كان قادراً حتى على محاسبة الحكام بينما برلماننا العراقي مجرد أكذوبة، حيث أنه يعجز عن تجريم فاسد واحد، أو إيقاف هدر مالي في أي مفصل من مفاصل الدولة العراقية، ليس فقط لأنه يطمح للحفاظ على مكتسباته الضخمة، بل أيضاً لأن قرارته مرهونة منذ البداية برغبة زعماء الأحزاب الذين سلموا القرار السيادي للعراق إلى إيران لأنهم في الحقيقة جميعهم (اقصد البرلمان والرئاسات الثلاثة) يدينون بالولاء لإيران أكثر من العراق.
كل عضو برلماني ينتمي لاحد الأحزاب السياسية في العراق وتلك الأحزاب تمثل طوائف وقوميات والكل يدين بالولاء لإيران لكي يعتلي السلطة او يحظى بمناصب رفيعة وامتيازات كبيرة، مما يعني غياب دور المعارضة بصورة كاملة،
فالحكومة القوية تقابلها معارضة قوية، والمعارضة الحقيقية لا يقل دورها عن دور الحكومة، حيث إنها تقوّم عمل الحكومة وتكشف أخطاءها وتراقب عملها. ولكن العملية السياسية في العراق مبنية على أساس المحاصصة الطائفية، وأن التوافق على هذا الأساس لا يمكن أن يؤسس لتنمية أو ازدهار لا في العراق ولا أي في أي بلد اخر،
لذلك من الضروري القضاء على لغة المحاصصة، فهي سبب الخراب والدمار، وهذا ما نره بكل وضوح على ارض الواقع بعد مرور أكثر من خمس عشرة سنة في ضل نظام سياسي بأس وعقيم ارتكب أخطاء كارثية دفع ثمنها الشعب العراقي وحده.

فيما يلي ادناه اقتباساً حرفيا لبعض الفقرات من التقرير الذي نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية

“مجلس النواب العراقي (أفسد مؤسسة في التاريخ) بسبب كثرة الأموال والامتيازات التي يحصل عليها عضو المجلس من دون تقديمه أي قانون يهم البلد”، وأشارت إلى البرلماني الذي يحال على التقاعد يحصل على 80% من راتبه، فيما وصفت قانون التقاعد بـ المفبرك.

وقالت الصحيفة في التقرير إن “البرلمان العراقي أفسد مؤسسة في التاريخ، إذ أن البرلمانيين العراقيين يحصلون على أكثر من ألف دولار للعمل لمدة عشرين دقيقة فقط من دون أن يضعوا قانوناً واحداً يهم البلد إضافة إلى حصولهم على رسوما تقدر بـ 90,000 ألف دولار وراتب قدره 22،500 ألف دولار شهريا ما يعني تقاضيهم راتبا أكبر من عضو الكونغرس الأمريكي”.

وأضافت أن “هناك إستياء شعبيا عارما إزاء النائب العراقي لأنه يحصل على 22.500 ألف دولار في الشهر، في حين يكافح الكثيرون من أجل تغطية نفقاتهم حياتهم اليومية البائسة والتي زادها البرلمانيون بؤساً”، مشيرة إلى أن “الموظف الحكومي المتوسط المستوى يحصل على 600 دولار في الشهر”.

وأوضحت أن “البرلماني الذي يفشل في الحصول على مقعد في الدورة التالية تتم إحالته الى التقاعد المفبرك ليتقاضى 80 بالمائة من راتبه الشهري مدى الحياة, ويسمح له بالإحتفاظ بجواز سفره الدبلماسي هو وجميع أفراد أسرته”، مؤكدة أن “هذه الأمتيازات الشاذة التي أخترعها البرلمان العراقي تسرق من قوت الفقراء والأيتام والأرامل وحتى رؤساء أعظم دول العالم ما كانوا يحلمون بالحصول على هذا”.

اكتب رأيك

سيتم نشر تعليقك دون مراجعة لأني أؤمن بحرية التعبير عن الرأي لكن تذكر قول الله عز وجل: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) اترك تعليق من فضلك...

اكتب رأيك

سيتم نشر تعليقك دون مراجعة لأني أؤمن بحرية التعبير عن الرأي لكن تذكر قول الله عز وجل: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) اترك تعليق من فضلك...